الشيخ محمد السند
50
منهاج الصالحين
فإن كان التضرر راجعا إلى البدن فيتعين عليه الوضوء الجبيري وإن كان الأولى ضمّ التيمم إليه ، وأما إذا كان التضرر خارجا عن البدن كالمال وضيق الوقت فيتعين التيمم . ولو التبس عليه اندراج مورده في أحد القسمين فالأحوط - وجوبا - الجمع بينهما . الفصل الثالث : في شرائط الوضوء منها : طهارة الماء ، وإطلاقه ، وإباحته ، وعدم كونه مستعملًا في التطهير من الخبث ، والأولى أن لا يكون مستعملًا في رفع الحدث لا سيما الأكبر . ومنها : طهارة أعضاء الوضوء . والأولى إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء ، ولا يعتبر إباحة الإناء الذي يتوضأ منه وإن انحصر الماء به ، والوظيفة مع الانحصار هي الوضوء فيما كان بالاغتراف منه وإن أثم باستعمال المغصوب في حفظ الماء . نعم ، فيما لو كان بالصب منه فالوظيفة هي التيمم ، ولو توضأ صحّ وإن أثم باستعمال الماء ، ولو كان بالارتماس فيه صح وضوؤه أيضا ، ولا يضرّ بالوضوء استعمال المغصوب كمجمع لغسالته . ( مسألة 129 ) : يكفي طهارة كل عضو قبل غَسله ، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء - قبل الشروع - طاهرة ، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ، ولا يكفي تطهيره بنفس غسلة الوضوء ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء .